نظّمت جامعة العلوم والآداب اللبنانية USAL – كلية التربية، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب اللبنانيين، يوم الأربعاء الواقع في 4 شباط 2026، ندوة فكرية حول كتاب «بين السطور: قراءات نقدية في فن السرد» للأستاذة الدكتورة درية فرحات.
وذلك في قاعة الاحتفالات في الجامعة، بحضور أكاديمي وثقافي لافت ضمّ نخبة من الأساتذة والباحثين والطلاب والمهتمين بالنقد الأدبي والسرد، إلى جانب عدد من المنتديات الثقافية.
قدّمت الحفل الأستاذة رهف سيد أحمد، واستُهلّت الندوة بكلمة جامعة العلوم والآداب اللبنانية وكلية التربية ألقاها الدكتور محمد طرّاف، منسّق برنامج تعليم اللغة العربية، حيث رحّب بالحضور الكريم، مشيرًا إلى أنّ الاحتفاء بالكتاب هو احتفاء بالثقافة حين تتحوّل إلى حوار، وبالسرد حين يغدو جسرًا بين العقول، وباللغة حين تستعيد دورها في بناء الإنسان.
وأكد في كلمته التزام الجامعة الدائم باحتضان الندوات العلمية والفكرية، وحمل لواء اللغة العربية وعلومها، والسعي إلى أن تكون بيتًا للكلمة المسؤولة، ومنبرًا للفكر الحر، ومجالًا للحوار الصادق والانفتاح الواعي. كما استعرض المزايا العلمية والأكاديمية والأدبية للدكتورة درية فرحات، مشيدًا بحضورها الراسخ في الوعي الأكاديمي والأدبي، وما يجمعه نتاجها بين صرامة المنهج ودقّة التحليل، وحساسية المبدع ودفء الرؤية، في توازن نادر بين العلم والأدب.
بعد ذلك، ألقى رئيس اتحاد الكتّاب اللبنانيين الدكتور أحمد نزال كلمة هنّأ فيها الدكتورة فرحات على نشاطها الثقافي المستمر، مثمّنًا دورها البارز في العمل الثقافي والنقدي، وفي الهيئة الإدارية للاتحاد والجمعيات الثقافية، كما شكر الجامعة على رعايتها لهذه الندوة الفكرية.
وتلت ذلك مداخلات نقدية لكلّ من:
- الأستاذ الدكتور عبد المجيد زراقط
- الأستاذة الدكتورة مهى جرجور
- الأستاذ الدكتور عبدالله فضل الله
حيث قدّم المتحدّثون قراءات معمّقة في الكتاب، تناولت منهجيته وقيمته النقدية، وأبرزت إسهامات الدكتورة فرحات النوعية في إثراء الحركة الأدبية والنقدية، بما فتح آفاقًا قرائية متعددة وأسهم في إضاءة خريطة النص السردي.
وفي ختام الندوة، ألقت المحتفى بها الدكتورة درية فرحات كلمة شكرت فيها الجامعة، ممثّلة بعميد كلية التربية الدكتور وليد حمود، واتحاد الكتّاب اللبنانيين، والمنظّمين والمتحدّثين، والحضور الكريم، مؤكدةً أنّ هذا الكتاب ما كان ليصل إلى هذه اللحظة لولا هذا التشارك الإنساني والثقافي، ولولا الإيمان بأن السرد والنقد ما زالا قادرين على مساءلة الواقع ومجاورته بصدق.
وقد أدار الندوة الدكتور عباس حاوي، لتُختتم بعدها بتوقيع الكتاب وتوزيعه على الحاضرين.


